المحقق البحراني
108
الحدائق الناضرة
بثور ولا جمل " . وروى في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الحلبي ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الإبل والبقر أيهما أفضل أن يضحى به ؟ قال : ذوات الأرحام " الحديث . وعن الحسن بن عمارة ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " ضحى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بكبش أجذع أملح فحل سمين " . ويستفاد من رواية أبي بصير كراهة التضحية بالثور والجمل ، والأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) قد ذكروا هنا كراهة التضحية بالجاموس والثور والموجوء ، وهو مرضوض الخصيتين حتى تفسدا ، وهذا الخبر قد دل على الثور وأما الجاموس فلم أقف على ما يدل على كراهية التضحية به . بل روى الشيخ في الصحيح عن علي بن الريان بن الصلت ( 3 ) عن أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) قال : " كتبت إليه أسأله عن الجاموس كم يجزئ في الضحية ، فجاء في الجواب إن كان ذكرا فعن واحد ، وإن كان أنثى فعن سبعة " وهو كما ترى ظاهر في الجواز . وأما الموجوء فإنهم استدلوا على الكراهة فيه بقوله ( عليه السلام ) في رواية معاوية بن عمار ( 4 ) : " اشتر فحلا " سمينا " للمتعة ، فإن لم تجد فموجوءا ، فإن لم تجد فمن فحولة المعز ، فإن لم تجد فما استيسر " .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الذبح - الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الذبح - الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 15 - في أبواب الذبح - الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب الذبح - الحديث 7 .